العلامة المجلسي
220
بحار الأنوار
أنها سنة وروده ، فلم يوفقنا الله تعالى للنظر إليه ، فأما ابن دربهان وحسان فإنهما أقاما بالزاهرة يرقبان رؤيته ، وقد كنا لما استكثرنا هذه المدن وأهلها ، سألنا عنها فقيل : إنها عمارة صاحب الأمر عليه السلام واستخراجه . فلما سمع عون الدين ذلك ، نهض ودخل حجرة لطيفة ، وقد تقضى الليل فأمر باحضارنا واحدا واحدا ، وقال : إياكم إعادة ما سمعتم أو إجراءه على ألفاظكم وشدده وتأكد علينا ، فخرجنا من عنده ولم يعد أحد منا مما سمعه حرفا واحدا حتى هلك . وكنا إذا حضرنا موضعا واجتمع واحدنا بصاحبه ، قال : أتذكر شهر رمضان فيقول : نعم ، سترا لحال الشرط . فهذا ما سمعته ورويته ، والحمد لله وحده ، وصلواته على خير خلقه محمد وآله الطاهرين ، والحمد لله رب العالمين . قلت : وروى هذه الحكاية مختصرا الشيخ زين الدين علي بن يونس العاملي البياضي في الفصل الخامس عشر من الباب الحادي عشر من كتاب " الصراط المستقيم " وهو أحسن كتاب صنف في الإمامة عن كمال الدين الأنباري الخ وهو صاحب رسالة " الباب المفتوح إلى ما قيل في النفس والروح " التي نقلها العلامة المجلسي بتمامها في السماء والعالم . وقال السيد الأجل علي بن طاوس ، في أواخر كتاب جمال الأسبوع ، وهو الجزء الرابع من السمات والمهمات بعد سوقه الصلوات المهدوية المعروفة التي أولها : اللهم صل على محمد المنتجب في الميثاق ، وفي آخرها : وصل على وليك وولاة عهدك والأئمة من ولده ، وزد في أعمارهم ، وزد في آجالهم ، وبلغهم أقصى آمالهم دينا ودنيا وآخرة الخ . والدعاء الآخر مروي عن الرضا عليه السلام يدعى به في الغيبة أوله " اللهم ادفع عن وليك " وفي آخره " اللهم صل على ولاة عهدك في الأئمة من بعده " الخ . قال بعد كلام له في شرح هذه الفقرة ما لفظه : ووجدت رواية متصلة الاسناد